.
دائمًا ما نضربُ المثل في دقة التنظيم والأخلاق العالية بالغربيّين ، أو الشّرقيين من أبناء الصين واليابان مثلاً ،
وأنّنا نحنُ العربْ ، يُضرب بنا المثل في سوء الاختلاف والأخلاق ” الزّفتة ” ، إلا مَنْ رحم الله !.
” المشكلة ، أنّنا نتّهم الآخرين ولا نتهمُ أنفسنا أو أصدقاءنا مثلا !
نتّهمُ من اختلفنا معهم ، موظفي الدوائر الحكومية ، الحكومة أحيانًا ، ال … ، ال …. وهكذا “
.
كثيرًا ما تدُور الحِوارات ، عن الغربيين وأنّهم أفضل منّا من ناحية التزامهُم بطيّب الأخلاق ، وصدقهُم وأمانتهم ووو ..
هل تساءلَ أحدٌ لماذا ؟
ونحنُ المسلمين لدينَا دينٌ ينظّم الأخلاق الحسنَة ويشربنا إيّاها ، ويُبعِدُ عنّا سيّئها ؟
ولكنّا لا نُطبّق إلا من رحم ربّي !
السّبب كُلّه يتمثّل في ” وَ ماذا يُريدُ الشيطانُ من البيت الخرب ؟ “
أقصَى ما يُريدُه إبليس من بني آدم أن يصدّهم عن عبادَة الله ، فإن استطاع تركَهم وشأنَهم يفعلون ما يروق لهم
يتأدّبُون بطيّب الأخلاق ، يصبحون أبناء شوارع ، لا يهمّه ؛ ما دامُوا لا يعبدُون الله ولا يوحّدُونه !
ما دام أساسُ البيت مفقُودًا ، خواءً خرِبًا لم يلمّ شعثَه توحيدُ الله !
.
أمّا نحنُ المسلمين ، ففي معركةٍ شرسَة مع رأس الشّر ، إن أصابَهُ يأسٌ من عبادَتِنا إياه ، فلديه حيلٌ أخرى لنجعلنا نفرّط بأكبر قدر من حسناتِنا
السبّ ، الشّتم ، إفساد العلاقات ، إيقاد الفتن ، الخيانة ، الكذب ، ال … وهلمّ جرًّا !
.
هكذا يُريد ، …
ويصبح ” مستانس ومروّق ” على أشكالنا ونحنُ نتخاصم ونتمشكل على أيّ سببٍ تافه !
يُنسينا الحِلْم ، وكتم الغيظ ، يُنسينا الغُفران ، يُنسينا ما علّمنا إيّاه ديننا !
.
فقط ، نحتاج أن نملأ أنفسنا بالقُرآن وبطُهر ديننا ولا نبقي فراغًا يملؤهُ خراب إبليس
لنبقَى بخير ، ونستحضر الخير الذي نحمِلُه في أنفسنا أينَما كُنّا وأينَما أرادَ الشّيطان فتحَ فجوةٍ له فينا !
دُمتُم بطُهر ،
أفنـان ~
ربما ,
وجهة نظر من زاوية مختلفة ..
” أفنان قصري حسّك لا يسمعونك ويظلون على همجيتهم ويقولون
هذا صراعنا مع الشيطان ”
بس المفترض بما أننا قوينا على الشيطان وكفرنا به وآمنا بالله ,
أفلا نتبع شريعة من آمنّا بِه ؟
ممم ,
أنا أحسّ التقدم والتطور والحياة الحلوة اللي يعيشونها مادياً
لأنو هذي ” جنتهم ” بالدنيا ..
وأما الدنيا فهي سجن المؤمن حتى الجنّة :”)
رائعة يا أفنان ..
بغضّ النظر عن حيثيّات ما يُحكى عن التزام الأمم الأخرى ..
إلا أنني أتذكّر مقولة رائعة لـ د. يحيى اليحيى ” لا يمككنا أن نقول بانعدام النظام لدى المسلمين ، المسلمون منظّمون إذا اقتنعوا .. وانظر كيف يصطفون لآداء الصلاة ! ”
* المقولة بالمعنى ..
أهلاً أفنان
جميل هذا المقال وقد ذكرني بمقال سابق كتبته في مجلة الدعوة بعنوان :
معركتنا مع إبليس وجنوده
القرءان شافع لنا متى ما عملنا به
والذكر سلاح المؤمن والحافظ بعد الله
ولذلك كان أهل القرءان أهل الله وخاصته
فطوبى لمن اتخذ من القرءان منهجاً له ومن سنة محمد صلى الله عليه وسلم
دليلاً له في الحياة
أما كلامك عن طوائف من البشر والذين لايدينون لله وحده
ونجد الدقة وحسن التعامل ديدنهم فيكفي من صنيعهم أنه لاحظ لهم
مما عملوه لا في الدنيا ولا في الآخرة
بخلاف المسلم الذي يؤجر على كل شيء يعمله متى ما احتسب ذلك
بقي أن أقول : لابد أن يطبق المسلم منهج القرءان في تعاملاته حتى يكون
ذلك سمة مميزة لدينٍ خالدٍ وباقٍ ما بقيت السموات والأرض
شكراً لهذه المساحة