لا أكثرَ , سوى جُرح ما زال يتدفق 
بالأمسِ فقط ،
مرّت ذكرى النكبة الـ 61
مرّتْ ولم يقف لها / معها أحد !
:
حتّى غزّة , من منا يذكُرها اليوم ؟
* خالدة باجنيد
.
نحنُ نخطئُ التواريخ العظيمَة , لأننا تافهُون بالقدر الذي لا نذكُر فيه سِوى تفاصيلنا التّافهة !
.
مم , صباحُ الأمسِ أنهيتُ رواية ” زمن الخُيول البيضاء “
تحكيْ القضيّة , وكيف يُجتثّ الأهل من أرضهم !.
هل يكفي أن أتذكّر / مُصادفةً , ويكُون جلّ ما أفعله : قراءة رواية !
ألم أقل بأنّا تافهُون !؟
- مرّة هُنا كتبتْ , كانتِ الذاكرةُ حاضرة : http://forum.ma3ali.net/t406730.html
صَباحُ / مساء المَفاتيح النّائمة في صَناديق الذّكرى ،
التي بالكادِ تتهجّأ فُرجة بابها ، ولا تَدري ، إنْ بَقي لَها في الأرضِ باب !
بِالأمس اكتشفتُ ، أنّي تافهة جدًّا ، وأن لي ذاكرة معطوبَة / مخروقَة ،
لي ذاكرة مدلّلة لا تحتمل تذكّر الأمورَ العَظيمة ، وحدَها التّفاصيل الصّغيرة التي لا تتعدى حدُود الذّات هِي التي تَبقى !
لا أعلمُ إن كنتُ جزءًا من هذا العالم ، أم أنّي انزويت ولم أعد أشْعر به !
كان موجعًا جدًّا أن أكتشفَ ذلك ،
حدّ أن يذكّرني الآخرون بالتّواريخ التي يَجب أن أتذكرها جيدًا ..
التواريخ العظيمة ، التِي لا أملك تجاهها – بضعفي – سِوى أن أتذكّر مجيئها ،
وأذرفَ دمعتين ،
وأذكر الآخرين بها ،
ثم أنسى ، وحتّى مجيئها في المرة المقبلة !
لأقولَ عن نفسي أني وفيّة بقدر عُروبتي التي تبعث على السخرية !
حسنًا ، ما الذي يحصُل ؟
( ١٩٤٨ م ) تكررت ستّين خذلانا منذ عام ، وفي الأمسِ ، مرّ الواحد والستون !
٦١ سنة مرّت ، يومَ ضاعت منّا أرضٌ لم نحفظ انتماءها لنا جيدًا !
لم نعد نتذكّر شيئًا ، ولم نَعد نحسّ بأي شيء !
كالذي بُتِرت مِنه يدُه ، ومضى ولم يعد يتذكّر إن كانَت موجودةً فِي جسمه قَبل زمن ،
بل مَضى يتساءل ، لِم يمتلكُ الآخرون يدين اثنتين ؟
طُول العهد لا يُزهق رُوح القضيّة !
واحد وستّون ، يا خذلانَ الأمّة ، يا صمتَها المُتمدّد في القُبور !
هل تذكُرون ، ” يَا أيّها المَارُّون مِن بين الكَلِمات العَابرة ” ؟
- كُل ما أرجو ، أن يكونَ وفاؤكم بحالٍ أفضلَ مني ،
أفنان
” كانتْ لنا أوطان ” ،
القدسُ غرّتها الجميلة
يافَا جنتها ،
خصلاتُ شعرها الذهبيّة
نامَت وألحفناها صمتنا !
دثّرناها بالخُذلان
نأتي على رأس كل مَوتة / سنة
ونقف على رأسها لنَقول :
صَباحُ الموتِ لنا ، مَا عادت لنَا أوطان !
=”"”"”